|
~ وتفجّر مّنَ الْحُزنِ كَتّمِ الآهَآتْ ..
السَّلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللهِ وَبرَكاتُه ،،
صباحكُمْ || مسّاؤكُمْ نقـآء ..
تمرُّ الأيّامُ مُسرعةً ،، والعُمر يَمضي كلمحِ البصرْ ..
وكتابٌ يُغلّفهُ الفرحْ || الحُزنْ || الألمْ || الكُره || الحقدْ || وكُلَّ المشاعِر الّتي تتزاحمُ فِيْ قُلوبنا لعلَّ واحدةً منها تتربعُ هيّ على العرشِ .. لتصبحُ هيّ السّائدةُ على كُلِّ المشاعِر ..
نَحْتَكِرُ الآهَاتْ فِي قلوبنا ،، نَتركُ أَنْفُسنا نَتَقوقعُ فِي شرنقةٍ تأبى الخُروجْ كَـ بوحٍ لِصديقْ ،، بِالرّغمِ من ضخِّ الدّماءِ بِكثرةْ مُعلنةٍ عَنْ فائضٍ سيؤدي إلى اختلالِ التّوازنْ ،، إلاّ أنّنا نتلّون بأقسى ألوانِ الحُزنِ والألمِ والأسى الّتي لا تَقوى عليها ألوانُ الفرحْ الشّفافةْ ، فأصبح لِكُلَّ واحدٍ منّا يحملُ كِتاباً لِلحُزنِ فقطْ ..
سقمٌ يجعلكْ تتوّرمُ وتصابُ بِلسعةِ الاضطراباتٍ النّفسيّة الّتي سَتستحوذُ على الكثيرِ مِن قدرِ نفسكْ ،، وتخشى المَجهُولْ الّذي ينبعثُ مِن الظُّلمةِ الحَالِكةْ !
لَمْ تَعُد تَشعرُ بِالدفءِ يمسُّ أعماقُكَ ،، بل تَتناغمُ الآهاتْ وتنسابُ في أُذنكْ ،، فَلمْ تَعُد لِتِلْكَ الأصواتِ الجَميلة المُتناغمة كَتغريد البُلبل تَحْتَضنُ أُذنكْ ،، ..
تُلثِّمُ أنفاسُكَ حذراً وتبلغُ أنّاتُكَ والحُزن يقفو أثركْ .. حَياتُكَ مُتذبذبة بهمومٍ مُتراكمةْ،، والقَلبُ بدأ بالانفِطار ويعتصرهُ الألمْ ،، تَرتشفُ أبخِرتُها ،، وتظلمُ نَفسكَ لأنّك لم تسعْ لإسعافها مِن هذا العبء الثّقيلْ .. فلا طعمٌ أو نكهةٌ بل لسعةِ المرارةْ تنّصبُ على ريقكْ..
لأنّكَ جعلتَ الكُتمان يُسنَّ قانوناً مُقدّساً بالرّغمِ أنّ هُناكَ زهور البوحِ أمامكَ ،، لم ترتشفْ رحيقها وتَستنشقُ عبيرها ،، بل كتمتُ آهاتكَ فتراكمت أحزانُكَ وأشجانكَ في روحكَ ولم ترتدي جلبابَ البوح إنّما اخترت الانطوائية بعدَ أن ضاقتْ بكْ الدّنيا ..
لم تجعلْ البوح يقفُ بجانبكَ في إخفاقاتُكَ النّفسيّة ،، واختِلاجاتُكَ الحبيسة تلامسُ شغافَ قلبكُ ،، فالحُزن يضمحلُّ يوماً بعد يوم حتّى يتلاشى ولكنّ يبقى عالقاً في الوجدان ،، كانَ بالإمكان أن تبوح وتتخلصُ مِن حُزنك ،، لكنّك اخترتَ الكتمان فأندّثر الفرحُ تحتَ كُثبان الحسرة ! ..
ما رأيُكِ بكتّم الآهات ؟! ..
ومتى يكُن لِهذه المشاعر أمرُ الكتمان حلُّ لها ؟ ومتى يُفضّل البوحِ عنها ؟! ..
|